تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

الأمر الثامن تأسيس الأصل في المسألة

والغرض من تأسيس الأصل هو تعيين المرجع عندما لم يصل الفقيه عن طريق الأدلّة الاجتهادية إلى نتيجة واحدة في وجوب المقدّمة وعدمه ، إذ لا محيص له إلّا الأصل ، وإلّا فلو ثبت بفضل الأدلّة الاجتهادية وجوبها أو عدمه فلا موضوع للأصل ، فالبحث عن الأصل بحث إعدادي إذا لم يثبت أحد الطرفين . ثمّ إنّ مجرى الأصل إمّا المسألة الأُصولية أو المسألة الفقهية ، والمراد من المسألة الأُصولية هو الملازمة بين الإرادتين أو الوجوبين ، كما أنّ المراد من المسألة الفقهية هو وجوب المقدّمة وعدمه ، فإليك البحث فيهما واحداً تلو الآخر .

حكم الأصل في المسألة الأُصولية

ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّه لا أصل في المسألة الأُصولية ، بالبيان التالي : إنّ الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذي المقدّمة وعدمها ليست لها حالة سابقة ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية . توضيحه : إنّ الاستصحاب يجري في المتيقّن الذي يحتمل أن ينتقض ولا يستمر كحياة الإنسان ، وكونه على الطهارة ، وأمّا الأمر الذي لو ثبت لدام إلى يوم القيامة كالملازمة بين الأربعة والزوجية ، فهذا النوع من الأُمور لا يخضع