تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وعلى هذا جرى المحقّق الخوئي في تعاليقه على أجوده ، حيث قال : إنّ ملاك الوجوب الغيري هو خصوصُ التوقّف على ما يكون توأماً لوجود ذي المقدّمة في الخارج من جهة وقوعه في سلسلة مبادئ وجوده بالفعل ، فيختصّ الوجوب الغيري حينئذ بالموصلة ، ولا يعم غيرها . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التوأمية إمّا قيد ، أو لا ، فعلى الأوّل ، تنطبق على مذاقِ صاحب الفصول ؛ وعلى الثاني ، لا يختصّ الحكم بالموصلة ، بل يعمّ غيرها . وبعبارة أُخرى : انّ كلًا من المقدّمة التوأمة والمقدّمة غير التوأمة وإن كان متميزاً في نفس الأمر ، حيث إنّ نصب السلّم في الخارج على قسمين : 1 . قسم ينتهي إلى ذي المقدّمة ، وهو المسمّى بالمقدّمة التوأمة . 2 . قسم لا ينتهي بل تنفك المقدّمة عن ذيها ، وهو المسمّى بغير التوأمة . إلّا انّ الكلام في مقام تعلّق الإرادة بأحد القسمين دون الآخر ، كتعلّق الوجوب كذلك ، فالتعلّق بقسم دون قسم يحتاج إلى عنوان يميّز أحد القسمين عن الآخر حتّى يكون القسم الموصل متعلّقاً للإرادة والإيجاب ، وليس هو إلّا عنوان التوأمة أو الإيصال وهو نفس القول بالمقدّمة الموصلة . الثالث : ما نقله شيخنا الأُستاذ ) مد ظله ( عن أُستاذه السيد الإمام الخميني عن شيخه العلّامة الحائري ونذكر المنقول في مقطعين : 1 . انّ للمعاليل الخارجية ضيقاً ذاتياً من جانب علّتها ، فالحرارة الصادرة عن النار الخارجية وإن كانت غير مقيّدة بعلّتها لامتناع تقييد المتأخّر بالأمر المتقدّم إلّا أنّها ليست أيضاً مطلقة بالنسبة إليها وإلى غيرها ، وإلّا يلزم أن تكون
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ، قسم الهامش ، ص 239 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 574 | الشيخ جعفر السبحاني