تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لم تكن هذه بمقدّمة ، أو كانت حاصلة من الأوّل قبل إيجابه ، مع أنّ الطلب لا يكاد يسقط إلّا بالموافقة ، أو بالعصيان والمخالفة ، أو بارتفاع موضوع التكليف كما في سقوط الأمر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحياناً أو حرقه ، ولا يكون الإتيان بها بالضرورة من هذه الأُمور غير الموافقة . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ الإشكال مبني على تفسير الموصلة بوجود ذي المقدّمة في جنب المقدّمة على نحو يكون الوجوب الغيري متعلّقاً بشيئين متغايرين : 1 . المقدّمة . 2 . ذو المقدّمة في جنبها . وعلى ذلك فما لم يأت المكلّف بالجزء الثاني لا يسقط الأمر المقدّمي . ولكنّك عرفت أنّ عنوان الإيصال ليس نفسَ الواجب النفسي ولا منتزعاً عنه ، بل هو عبارة عن كون المقدّمة في الواقع في طريق ذيها ومنتهية إليه . وعند ذلك يختلف الحكم ثبوتاً وإثباتاً . فلو كانت المقدّمة واجدة لهذا الوصف ) كونها في طريق ذيها ومنتهية إليه ( يسقط الأمر واقعاً لا ظاهراً ، لعدم علم المكلّف بالانتهاء . والحاصل : انّه لا مانع من أن يُحدّد الآمر موضوعَ حكمه بالمقدّمة التي تنتهي إلى ذيها وتقع في طريقها ولا يتعلّق حكم الآمر بما إذا لم يكن كذلك .

3 . ما هو مقدّمة ليست بموصلة

إنّ الإتيان بذيها ليس أثر المقدّمة بما هي هي ، بل يعدّ من أثره إذا انضم
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 186 / 1 .