يجب تحصيلها أو حفظها ، وقد يكون الواجب قدرة خاصّة وهي القدرة على الصلاة مع الطهارة المائية إذا لم يقدم على مواقعة أهله . فالتجويز من الفقهاء كاشف عن كون المعتبر هو القدرة الخاصّة لا العامة . « 1 »
إذا دار الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة
إنّ هنا بحثين : أحدهما ما مرّ من حكم المقدّمات المفوِّتة ، والثاني انّه إذا لم يكن دليل الطرفين مقنعاً لإثبات أحد القولين فما هو المرجع ؟ وقبل الخوض في البحث نذكر أُموراً :
1 . ليس البحث بحثاً علمياً صرفاً ، بل له ثمرة عملية ، وذلك لأنّه إن دلّ الدليل على رجوع القيد إلى الهيئة يكون من قبيل الواجب المشروط فلا يجب تحصيل الشرط ، وإن رجع إلى المادة فإنّ إطلاق الوجوب يقتضي وجوب تحصيل القيد إذا كان أمراً اختيارياً ، إلّا إذا دلّ الدليل على أنّ المطلوب حصول القيد لا تحصيله .
نعم لا تظهر الثمرة في القيود الخارجة عن الاختيار كطلوع الفجر وزوال الشمس .
2 . انّ عقد هذا البحث يصحّ ممّن يرى كلًا من الهيئة والمادة صالحة للتقييد ، وامّا من يرى تقييد الهيئة أمراً محالًا فلا يصلح له البحث في هذا الموضوع ، والعجب من الشيخ مع اعتقاده بالامتناع ، طرح هذا البحث .
3 . إنّ محط البحث ما إذا كان القيد منفصلًا ، وأمّا إذا كان القيد متّصلًا ودار الأمر بين رجوعه إلى الهيئة أو المادة ، يصير الكلام مجملًا شأن كلّ كلام محتف
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 167 / 1 .