فالظاهر من الآية أنّ وجوب الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة واجب مشروط ولكنّه بالنسبة إلى زمان الحجّ واجب معلق ، لأنّه إذا تمكن المكلّف من الزاد والراحلة وجب عليه الحجّ لانقلاب الواجب المشروط بعد حصول شرطه إلى المطلق فيصير الوجوب فعلياً ، لكن الواجب متأخر عن زمان الوجوب فلا مانع من أن يكون وجوب الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة واجباً مشروطاً وبالنسبة إلى زمان الحجّ واجباً معلقاً .
3 . روى زرارة عن أبي جعفر ) عليه السلام ( انّه قال : » إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلّا بطهور « . « 1 » والرواية ظاهرة في كون وجوب الصلاة مشروطاً بالوقت والواجب ، واجب مشروط .
إلى غير ذلك من التطبيقات التي في وسع الباحث أن يتدبر فيها .
سؤال وإجابة
أمّا السؤال : أيّ فرق بين إراقة الماء قبل الوقت مع العلم بعدم إمكان تحصيله بعده ، وإجناب الرجل نفسه اختياراً بمواقعة أهله قبل الوقت ، مع علمه بعدم تمكّنه من الطهارة المائية بعده ، حيث أفتوا بعدم جواز الأوّل وجواز الثاني . فهذا التفريق لا يصحّ على أيّ وجه من الوجوه المذكورة .
وأمّا الجواب : فهو ما أفاده المحقّق الخراساني بما هذا حاصله : أنّ الواجبات الشرعية مختلفة من ناحية المقدّمة ، فقد تكون القدرة المعتبرة قدرة مطلقة ، فعندئذ
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .