تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
1 . ذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ القيد في الواجب المشروط يرجع إلى المادة ، والوجوب مطلق والواجب مقيّد بقيد اختياري أو غير اختياري ، ففي الموارد المذكورة وجوب المقدّمة رافق وجوب ذيها ، لإطلاق الوجوب وعدم تقيّده بقيد ، حتّى لا يتحقّق إلّا بعد تحقّقه والمفروض عدم تحقّقه . 2 . تخلّص صاحب الفصول بجعل هذه الموارد من قبيل الواجب المعلّق حيث إنّ الوجوب حاليّ والواجب استقباليّ ، وما اختاره من المعلّق هو نفس ما اختاره الشيخ الأنصاري في تفسير الواجب المشروط ، غير أنّ صاحب الفصول ، قسّم المطلق إلى منجّز ومعلّق ، مع تسليمه تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط فهو مع القول بالواجب المشروط ، أبدى ذلك التقسيم . 3 . ما اختاره المحقّق الخراساني من جعل الشرط في هذه الموارد من قبيل الشرط المتأخّر الذي مرجعه عنده إلى الشرط المقارن فيكون وجوب ذيها فعلياً ، ولا يلزم منه محذور وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها ، وإنّما اللازم الإتيان بها قبل الإتيان به ، قال ) قدس سره ( : لا إشكال في لزوم الإتيان بالمقدّمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه في الموارد الثلاثة : 1 . فيما إذا كان منجزاً وكان الوجوب والواجب حاليّين . 2 . فيما إذا كان معلّقاً وكان الوجوب حالياً دون الواجب . 3 . أو مشروطاً بشرط متأخّر كان معلوم الوجود فيما بعد ضرورة فعلية وجوبه وتنجّزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدّمة فيترشح منه الوجوب عليها على الملازمة ، ولا يلزم منه محذور وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها وإنّما اللازم الإتيان بها قبل الإتيان به . « 1 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 165 / 1661 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 489 | الشيخ جعفر السبحاني