تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فسّر به الشيخ الواجبَ المشروط حيث إنّ الوجوب في الواجب المشروط لدى الشيخ مطلق والواجب مقيّد ، غير انّ صاحب الفصول خصّ القيد في كلامه المتقدّم بغير المقدور وهو عمّمه إلى المقدور وغير المقدور . وبالتالي المعلّق قسم من الواجب المشروط لدى الشيخ . ثمّ إنّه أورد على هذا التقسيم إشكالات ستة نذكرها تباعاً مع ما فيها من الانظار .

[ إشكالات ستة ]

الأوّل : ما أورده المحقّق الخراساني

قائلًا : بأنّه لاوجه لتخصيص المعلّق بما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخّر أخذ على نحو لا يكون مورداً للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ صاحب الفصول لم يخصّه بغير المقدور بشهادة أنّه قال بعد العبارة المتقدمة : واعلم انّه كما يصحّ أن يكون وجوبه على تقدير حصول أمر غير مقدور ، كذلك يصحّ أن يكون وجوبه على تقدير أمر مقدور ، فيكون بحيث لا يجب على تقدير عدم حصوله . « 2 »

الثاني : ما أورده هو أيضاً

بقوله : لا وقع لهذا التقسيم ، لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط ، وخصوصية كون الواجب حالياً أو استقبالياً لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهم ، ولا اختلاف فيه ، فإنّ ما رتبه عليه من وجوب المقدّمة فعلًا كما يأتي إنّما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب . « 3 » توضيحه : انّ الداعي إلى تصوير الواجب المعلّق إنّما هو دفع الإشكال عن
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 164 / 1 . ( 2 ) - الفصول : 81 . ( 3 ) - كفاية الأُصول : 161 / 1 .