تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
بوجود غرض في نفس إنشاء التكليف المشروط قبل تحقّق شرطه وهو كما ترى . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّه لم يتوصّل بكلامه إلى طلب الإيجاد فعلًا حتّى يقال كيف يتوصّل بكلام ما لا يريد إيجاده فعلًا ، بل توصّل به إلى طلب الإيجاد على تقدير حصول الشرط وكم فرق بينهما . ثمّ إنّ هذا السؤال يوجّه إلى الخطابات الشخصية القائمة بمخاطب واحد ، فيقال ما فائدة هذا الخطاب بالنسبة إلى شخص ليس واجداً للشرط ؟ وأمّا الخطابات القانونية الكلّية المتعلّقة بعنوان كالمؤمنين أو الناس فيكفي في تشريع الحكم الكلّي المشروط وجود عدّة من المكلّفين الواجدين للشرط وإن لم يكن الجميع واجداً له ، فعندئذ ينشأ الحكم الكلي القانوني فيكون باعثاً فعلياً في حق الواجد وباعثاً ، إنشائياً بالنسبة إلى غير الواجد وإنّما يصير فعلياً عند حصول الشرط .

المسألة الثالثة : ما هو الأصل عند الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة ؟

إذا لم تكن أدلّة الطرفين مقنعة وشكّ في رجوع القيد ، فما هو مقتضى الأصل ؟ وقد طرحها السيّد الأُستاذ تبعاً للمحقّق العراقي في هذا المقام ، ولكن طرحها المحقّق الخراساني في التقسيم الثاني للواجب ، أعني : تقسيمه إلى منجّز ومعلّق ، ونحن نرجئ البحث فيها إلى المسألة الثانية ، كما نرجئ البحث عن المقدّمات المفوتة إلى ذلك البحث .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار : 346 / 1 .