تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

التقسيم الثاني تقسيم الواجب المطلق إلى منجّز ومعلَّق

ربّما يقسم الواجب المطلق إلى منجّز ومعلّق بالبيان التالي : إنّ الوجوب إذا تعلّق بالمكلّف به ، ولم يتوقّف حصول الواجب على أمر غير مقدور ، كالمعرفة يسمّى منجّزاً ، وإن تعلّق به وتوقّف حصول الواجب في الخارج على أمر غير مقدور ، كالوقت في الحج يسمّى معلقاً ، فانّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور . « 1 » وحاصل مرامه : إذا لم يكن وجوب الواجب ولا نفس الواجب متوقّفين على حصول أمر غير مقدور فهو الواجب المنجز كالمعرفة ، وإن كان وجوبه غير متوقّف على شيء لكن كان الواجب متوقّفاً على حصول أمر غير مقدور فهو الواجب المعلّق أي علق الإتيان به على مجيء زمنه ، وعلى ذلك فالوجوب والواجب في المنجّز حاليّان ، وفي المعلّق الوجوب حاليّ والواجب استقبالي . وفي الحقيقة أنّ ما اختاره صاحب الفصول في تفسير المعلّق هو نفس ما
هامش
( 1 ) - الفصول : 81 بتلخيص .