وقال في شرحه : » يطلب « ب » ما « الشارحة أوّلًا شرح مفهوم الاسم ، بمثل : ما الخلاء ؟ وما العنقاء ؟ وب » ما « الحقيقية ، تعقل ماهية النفس الآمرية ، مثل ما الحركة ؟ وما المكان ؟ « 1 » الظاهر اشتباه الأمر على المحقّق السبزواري حيث عدّ ما الشارحة في مقابل ما الحقيقية ، مع أنّ القول الشارح في المنطق نفس الحد والرسم ، والاختلاف بينهما بالاعتبار ، فتعريف الشيء بالحد أو الرسم قول شارح قبل العلم بوجوده ، وتعريفه بنفس ذلك بعد العلم بوجوده ، حدّ ورسم ، فالقول الشارح عنوان يشمل الحدّ والرسم ، ولكن يختلف استعمالها حسب اختلاف الاعتبار ، ويشهد بذلك كلام الشيخ الرئيس في » منطق الإشارات « وشارحه المحقّق الطوسي ، وإليك كلامهما :
قال الشيخ الرئيس في » منطق الإشارات « : قد جرت العادة أن يسمّى الشيء الموصل إلى التصوّر المطلوب ، قولًا شارحاً ، فمنه حدّ ومنه رسم . « 2 » وتختلف ما الشارحة عن ما الحقيقية بالاعتبار ، والفرق أنّ السؤال في الثانية بعد معرفة وجود المسؤول عنه دون الأُولى .
قال المحقّق الطوسي : إنّا إذا قلنا في جواب من يقول : ما المثلث المتساوي الأضلاع ؟ انّه شكل تحيط به خطوط ثلاثة متساوية ، كان حداً بحسب الاسم ، ثمّ إنّه إذا بيّنا أنّه الشكل الأوّل من كتاب أقليدس ، صار قولنا الأوّل بعينه حدّاً بحسب الذات . « 3 »
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة : 32 .
( 2 ) - شرح الإشارات : 25 / 1 .
( 3 ) - المصدر نفسه .