اعتذار المحقّق الخراساني
إنّ المحقّق الخراساني اعتذر عن الإشكالات الواردة على هذه التعاريف بأنّها تعريفات لفظية والتي تسمّى بشرح الاسم ، وليس بالحد والرسم ، وقال ما يقرب من هذا أيضاً في مبحث العام والخاص ، وهكذا في مبحث المطلق والمقيد .
أقول : بما انّ المحقّق الخراساني كرّر ذلك الاعتذار في غير مورد من كتابه فنعود إلى مناقشته بالوجه التالي :
أوّلًا : إن أراد انّ هذه التعاريف تعاريف لفظية بحجّة انّ المعرّف من الأُمور الاعتبارية وهي تفقد الجنس والفصل الحقيقيّين ، فيرجع جميع المعرفات إلى كونها لفظية ، فلو أراد هذا ، فهو حقّ .
وإن أراد أنّ القوم كانوا بصدد التعريف اللفظي والعرفان الإجمالي دون التعريف بالحد والرسم فهو غير مطابق للواقع ، إذ لو كانت الغاية ذلك لما كان لمناقشاتهم في مقام التعريف وجه ، فانّ النقاش آية انّهم كانوا بصدد التعريف الحقيقي .
ثانياً : انّ الظاهر من كلماته أنّ » التعريف اللفظي « و » شرح الاسم « و » ما الشارحة « من الألفاظ المترادفة تستعمل في معنى واحد ، قد تبع في ذلك أُستاذَه الحكيم السبزواري ، حيث قرأ عليه شيئاً من الفلسفة في مسيره من خراسان إلى العراق ، قال الحكيم السبزواري :
أُسّ المطالب ثلاثة علم * مطلب » ما « مطلب » هل « مطلب » لم «
فما هو الشارح والحقيقي * وذو اشتباك مع هل أنيق