تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
2 . الواجب النفسي هو السبب وإن كان الوجوب في الظاهر متعلقاً بالمسبب لكونه هو المقدور دون المسبب . والإجابة عنه واضحة ، لكون المسبب أيضاً مقدوراً ، بالقدرة على سببه . 3 . التفصيل بين ما يكون وجود أحدهما مغايراً لوجود الآخر في الخارج ، كشرب الماء ورفع العطش ، وما يكون عنوانين لموجود واحد ، مثل الإلقاء في النار والإحراق ، والغسل والتطهير ، ففي مثل ذلك يمتنع وجود وجوبين ، دون القسم الأوّل ، لاستلزامه اجتماع المثلين في مورد واحد . « 1 » يلاحظ عليه : كيف يتصوّر العلية والمعلولية في القسم الثاني الذي يكون العنوانان متّحدين في الوجود ، فانّ وزان العلة وزان التأثير ، ووزان المعلول وزان التأثر ، فكيف يمكن أن يتحد المؤثر والمتأثر وجوداً ومع ذلك يطلق عليهما العلة والمعلول ؟ على أنّ المثال المذكور لا ينطبق على الضابطة لتغاير الإلقاء والإحراق وجوداً ، والغسل والتطهير الشرعي تحقّقاً . وعلى كلّ تقدير فالملاك في هذا التقسيم تقسيم المقدمة بذاتها ونفسها ، وهي إمّا داخلة في المأمور به أو خارجة عنها .
هامش
( 1 ) - لاحظ أجود التقريرات : 219 / 1 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 433 | الشيخ جعفر السبحاني