التقسيم الثاني « 1 » تقسيمها إلى عقلية وشرعية وعادية
وملاك هذا التقسيم هو الحاكم بالمقدمية ، فتارة يحكم العقل بأنّه مقدمة كمقدمية العلّة للمعلول ، ويسمّى مقدمة عقلية ؛ وأُخرى يحكم الشرع بأنّه مقدمة كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة فيكون مقدمة شرعية ؛ وثالثة تحكم العادة بأنّها مقدمة فتكون المقدمة عادية ، فملاك التقسيم في المقام غير ملاكه فيما مضى حيث كان الملاك في التقسيم السابق لحاظ المقدمة بنفسها وذاتها بالنسبة إلى المأمور به ، وهناك لحاظ المقدمة بالنسبة إلى الحاكم بأنّه مقدمة .
وقد أورد على هذا التقسيم ما هذا توضيحه :
1 . انّ الثانية ترجع إلى الأولى ، لأنّ امتناع المشروط بدون شرطه بعد أخذه فيه من جانب الشارع عقلي .
2 . انّ العادية لو أُريد بها ما يكون التوقّف عليها حسب العادة بحيث يمكن تحقّقها بدونها ) واقعاً وفعلًا ( إلّا أنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها ) وهذا كالسيارة بالنسبة إلى الخيل ، فانّ العادة جرت في هذه الأيام على الاستفادة من الأُولى دون الثاني ، ولكن الوصول إلى المقصد لا يتوقّف على السيارة لا واقعاً ولا فعلًا ( وهي وإن كانت غير راجعة إلى العقلية إلّا أنّه
هامش
( 1 ) - مرّ التقسيم الأوّل ، ص 423 .