سيوافيك تفصيله في الأمر الثاني ، ولذلك جاء ذكر المسألة في المباحث اللفظية .
فإن قلت : هل الملازمة بين وجوب ذيها ووجوب المقدّمة الواقعية ، أو بين وجوب ذيها وما يراه المولى مقدّمة ؟
قلت : ذهب السيّد الأُستاذ إلى القول الثاني ، قائلًا : بأنّ الإرادة من الفاعل إنّما تتعلّق بالشيء بعد تصوّره والإذعان بفائدته ، ويمتنع تعلّق الإرادة بما هو مقدّمة في نفس الأمر إذا كان غافلًا عنها . وعلى ذلك فالملازمة هي بين إرادة ذيها وإرادة ما يراه مقدّمة .
والحاصل : انّ الإرادة وليدة العلم ، ولا يعقل تعلّقها بشيء إلّا بعد العلم به وعرفانه مقدمة للشيء . « 1 » قلت : الظاهر أنّه يكفي كون المقدمة مورداً للتوجّه ومتعلّقة بالإرادة حسب الإجمال ، كما إذا أمر المولى بصنع دواء سائل من عقاقير مختلفة ولا يعلم تفصيلها وخصوصياتها ، فتتعلّق الإرادة بوجوب ما هو مقدمة لتحضير هذا الدواء ، فالظاهر أنّ الملازمة على فرض ثبوتها بين وجوب الشيء ووجوب ما هو مقدمة في الواقع سواء وقف عليه المولى بالتفصيل أم لا ، ولعلّ ما ذكرناه هو مراد السيّد الأُستاذ .
نعم لو لم يكن مورداً للالتفات لا تفصيلًا ولا إجمالًا لما يكون طرفاً للملازمة .
الأمر الثاني : المسألة عقلية أُصولية
هل البحث في المسألة لفظي أو عقلي ، فقهي أو أُصولي ، الظاهر انّ المسألة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 153 / 1 .