موضع النزاع قطعاً لحكمه بالوجوب بالبداهة أوّلًا ، واتّفاق العقلاء على وجوبها ثانياً لمن أراد الوصول إلى ذيها .
2 . الوجوب العرضي ، بمعنى أنّ هنا وجوباً واحداً ينسب إلى ذيها حقيقة وإلى مقدمته مجازاً ، كنسبة الجريان إلى الماء بالحقيقة وإلى الميزاب بالمجاز ، وهذا أيضاً خارج عن محط البحث لأنّه يصبح بحثاً أدبياً خارجاً عن غرض الأُصولي .
3 . الوجوب الشرعي الغيري الأصلي .
4 . الوجوب الشرعي الغيري التبعي .
فالنزاع على هذين الاحتمالين مركز على عروض وجوب شرعي للمقدّمة بما انّها مقدّمة ولذلك يوصف الوجوب بالغيري ، غاية الأمر إذا كانت المقدمة مورداً لتوجه الآمر يوصف بالأصلي ، وإذا لم يكن كذلك يوصف بالتبعي . « 1 » يلاحظ على ذينك الاحتمالين : بأنّه تكون المسألة عندئذ فقهية ، ولما عرفت أنّ محمول المسألة إذا كان أحد الأحكام الشرعية ، فالمسألة فقهية .
5 . وجوب الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فعلى هذا تكون المسألة أُصولية كسائر الملازمات المبحوث عنها في علم الأُصول ، فانّ المسائل التي يبحث فيها عن الملازمات كلّها مسائل أُصولية نظير البحث عن وجود الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضده وكالبحث عن الملازمة بين ثبوت الحكم عند وجود قيده ، وارتفاعه عند ارتفاعه ) أبواب المفاهيم ( .
البحث عن الملازمة بين حرمة العبادات وفسادها .
البحث عن الملازمة بين المعاملات وفسادها .
هامش
( 1 ) - سيوافيك الفرق بين الأصلي والتبعي في محله فلو تعلقت الإرادة بالشيء على وجه التفصيل فهو أصلي وإلّا فهو تبعي . لاحظ ص 535 من هذا الجزء .