الأوّل : أن يكون الفرد الاضطراري في حال الاضطرار كالاختياري في حال الاختيار في كونه وافياً بتمام المصلحة والملاك .
الثاني : أن لا يكون وافياً به ، ولكنّه لو أتى بالفرد الاضطراري يكون مانعاً عن استيفاء المصلحة الفائتة بعد رفع الاضطرار .
الثالث : تلك الصورة ولكن تكون المصلحة الفائتة واجبة الاستيفاء .
الرابع : تلك الصورة ، ولكن تكون المصلحة الفائتة مستحبّة الاستيفاء .
إذا عرفت أنّ نسبة الفرد الاضطراري إلى الاختياري من حيث الثبوت على أقسام أربعة ، فاعلم أنّه يجب البحث في كلّ قسم عن أمرين :
أ : إجزاء امتثال الأمر الاضطراري عن امتثال الأمر الاختياري .
ب : جواز المبادرة إلى الامتثال بالفرد الاضطراري وعدمه .
فكلّ قسم من هذه الأقسام الأربعة تقع موضوعاً للبحث عن الإجزاء أوّلًا ، وجواز المبادرة ثانياً .
فأخذ المحقّق الخراساني بدراسة كلّ قسم من حيث الإجزاء أوّلًا ، والمبادرة ثانياً ، وقال ما هذا مثاله :
1 . أمّا الصورة الأُولى : فلا شكّ في إجزاء الفرد الاضطراري عن الفرد الاختياري ، لعدم قصور مصلحته عن مصلحته .
وأمّا تصوير البدار فيدور مدار كون الفرد مشتملًا على المصلحة مطلقاً وإن كان العذر غير مستوعب ، أو مشروطاً بالانتظار إلى حدّ يضيق الوقت إلّا عن الصلاة بالطهارة الترابية ، أو مشروطاً باليأس وإن حصل في أوّل الوقت .
فعلى الأوّل يجوز البدار دون الثاني ، وأمّا الثالث فيدور مدار حصول اليأس .
2 . وأمّا الصورة الثانية : فلو أتى بالفرد الاضطراري يجزي قطعاً لعدم تمكّنه من الفرد الاختياري بعد الإتيان بالاضطراريّ لكونه مانعاً عن درك مصلحة الفرد
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 375
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧٥