رابية على سائر الأوقات .
ثمّ إنّه أورد صاحب المحاضرات على المحقّق الخراساني بأنّ التخيير في الصورة الثالثة غير معقول ، لأنّ الشارع إذا لم يكتف بالعمل الناقص في أوّل الوقت ، وأوجب على المكلّف الإتيان بالعمل التام الاختياري بعد ارتفاع الاضطرار والعذر ، سواء أتى المكلّف بالعمل الاضطراري الناقص في أوّل الوقت ، أم لم يأت به ، فبطبيعة الحال لا معنى لإيجابه العمل الاضطراري الناقص وإلزام المكلّف بإتيانه ولو على نحو التخيير ، فانّه بلا ملاك يقتضيه حيث إنّه لا يترتب على وجوبه أثر . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ تسويغ البدار بالناقص مع لزوم الإتيان بالكامل في آخر الوقت بعد ارتفاع العذر ، لأجل ترتّب رجحان ما عليه غير واف بمصلحة الفرد التام ، فيصحّ تسويغه والحكم بجواز الإتيان به مع لزوم الإتيان بالفرد التام في آخر الوقت ، أشبه ببدل الحيلولة إذا لم يتمكّن الإنسان من أداء العين عاجلًا ، فيلجأ إلى الناقص إلى أن يتمكّن من الكامل .
والفرد الناقص وإن لم يشتمل على تمام المصلحة لكنّه مشتمل على مصلحة تامّة راجحة . هذا كلّه حول ما ذكر في مقام الثبوت .
وأمّا مقام الإثبات فيقع الكلام تارة في العذر غير المستوعب ، وأُخرى في المستوعب منه ، وإليك الكلام فيهما فنقول :
المقام الأوّل : في العذر غير المستوعب
فقد ذكر المحقّق الخراساني في المقام أمرين :
هامش
( 1 ) - انظر المحاضرات : 233 / 2 .