قبيل قضايا قياساتها معها ، بل يدخل في المبحث السابق ، من أنّ امتثال كلّ أمر موجب لإجزاء نفسه ، لأنّ المفروض أنّ هنا أمراً واحداً وواجباً فارداً ، والامتثال ، آية الإجزاء وليس هنا أمر آخر حتى يبحث عن إجزائه عنه .
2 . أن يكون لدليل المبدل فقط إطلاق أعني قوله سبحانه : (
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
) « 1 » الخ بحيث يفرض على المكلف الواجد للماء في بعض الأوقات دون كلها ، الصلاةَ مع الطهارة المائية أيضاً ، فلا شكّ في عدم الإجزاء .
3 . أن يكون الدليلان مهملين ، كأن يكون عدم الوجدان في بعض الأوقات دون بعض غير داخل تحت موضوع المبدل والبدل ، فيكون المرجع عندئذ هو الأُصول العملية ، والظاهر أنّ المرجع هو الاحتياط ، لأنّ مرجع الشك إلى الشك في سقوط الأمر بالصلاة بالطهارة الترابية وعدمها .
وبعبارة أُخرى : انّه يشكّ في سقوطه بالطهارة الترابية إذا كان فاقداً في بعض دون بعض .
هذا على المختار ، وأمّا على مختار القوم من تعدد الأمر والشكّ في إغناء امتثال أحد الأمرين عن الآخر ، فقد بحث عنه المحقّق الخراساني تارة من حيث الثبوت وأُخرى من حيث الإثبات ، وقال ما هذا إيضاحه : « 2 »
حكم الإجزاء ثبوتاً على القول بالتعدّد
إنّ الفرد الاضطراري من حيث وفائه لمصلحة الفرد الاختياري على أقسام أربعة :
هامش
( 1 ) - المائدة : 6 .
( 2 ) - كلّما يمرّ عليك بحوث مبنية على تعدد الأمر والمختار غيره . المؤلّف