قصد الأمر ، وحتى قصد الوجه والتمييز في الغرض ، إذ لو كان له مدخلية لوجب على المولى التنبيه على مدخليته ولو ببيان خارج عن الخطاب كأن يقول بعد الأمر بالصلاة أيّها المكلّف ، الواجب الذي أمرت به واجب تعبّدي لا توصّلي ، فسكوته في كلّ مورد مشكوك كاشف عن عدم مدخليته في غرض المولى وعدم مدخليته في المتعلّق .
وبهذا ظهر أنّ الأصل في التعبّدية والتوصّلية هو التوصّلية ، وذلك من وجوه شتى :
أ . إمكان أخذه في المتعلّق ، وقد عرفت عدم تمامية الوجوه التي استدلّوا بها على الامتناع .
ب . إمكان أخذه في المتعلّق بأمر ثان .
ج . إمكان أخذه في المتعلّق مقيّداً بجملة خبرية .
د . إمكان تفهيمه بالنهي عن ضده بعد الأمر بالشيء .
ه . إمكان التمسّك بالإطلاق المقامي وانّه لو كان له مدخلية لكان على المولى البيان .
بقي الكلام في أدلّة القائلين في أنّ الأصل هو التعبديّة .
أدلّة القائلين بأنّ مقتضى الأصل هو التعبديّة
استدلّ القائلون بانّ الأصل هو التعبّدية بوجوه :
الأوّل : ما نقله المحقّق النائيني عن العلّامة الكلباسي :
أنّ المولى إنّما يأمر عبده بشيء ويطلبه منه ليجعل أمره محرّكاً إيّاه نحو العمل وباعثاً له نحو المراد .
وإن شئت قلت : إنّ الغرض من الأمر ، كون الأمر داعياً ، فحينئذ إن أتى