تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قصد الأمر ، وحتى قصد الوجه والتمييز في الغرض ، إذ لو كان له مدخلية لوجب على المولى التنبيه على مدخليته ولو ببيان خارج عن الخطاب كأن يقول بعد الأمر بالصلاة أيّها المكلّف ، الواجب الذي أمرت به واجب تعبّدي لا توصّلي ، فسكوته في كلّ مورد مشكوك كاشف عن عدم مدخليته في غرض المولى وعدم مدخليته في المتعلّق . وبهذا ظهر أنّ الأصل في التعبّدية والتوصّلية هو التوصّلية ، وذلك من وجوه شتى : أ . إمكان أخذه في المتعلّق ، وقد عرفت عدم تمامية الوجوه التي استدلّوا بها على الامتناع . ب . إمكان أخذه في المتعلّق بأمر ثان . ج . إمكان أخذه في المتعلّق مقيّداً بجملة خبرية . د . إمكان تفهيمه بالنهي عن ضده بعد الأمر بالشيء . ه . إمكان التمسّك بالإطلاق المقامي وانّه لو كان له مدخلية لكان على المولى البيان . بقي الكلام في أدلّة القائلين في أنّ الأصل هو التعبديّة .

أدلّة القائلين بأنّ مقتضى الأصل هو التعبديّة

استدلّ القائلون بانّ الأصل هو التعبّدية بوجوه :

الأوّل : ما نقله المحقّق النائيني عن العلّامة الكلباسي :

أنّ المولى إنّما يأمر عبده بشيء ويطلبه منه ليجعل أمره محرّكاً إيّاه نحو العمل وباعثاً له نحو المراد . وإن شئت قلت : إنّ الغرض من الأمر ، كون الأمر داعياً ، فحينئذ إن أتى