تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عبادة الآلهة ولا اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دُون اللّه .

الثالث : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لامرئ ما نوى »

« 1 » أي واقعية كلّ عمل بنيّة القربة وإيجاده للّه سبحانه ، فيكون المراد من النيّة ، نيّة القربة ، فكلّ عمل خلا عن نيّة القربة لا يُعدّ عملًا ، فلا يحصل الامتثال . يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال مبني على تفسير النيّة في الحديث بنيّة القربة ، مع أنّه لا دليل عليه ، بل المراد منه قصد العناوين التي ربّما ينطبق على العمل ، كضرب اليتيم للأدب أو للإيذاء ، وعليه لا يكون للروايتين مساس بالمقام . وإن شئت قلت : إنّ اتّصاف العمل بالحسن والقبح ، أو بكونه مقرّباً وغير مقرّب منوط بكيفية النيّة . وأنّ كلّ عمل أتاه المكلّف بنيّة صالحة ، يوصف بالحسن والقربة ، وإلّا فلا ، وأمّا أنّ سقوط كلّ أمر يتوقّف على نيّة التقرّب إلى اللّه ، وأنّه لولاها لفسد العمل فلا يدل عليه . وفي بعض الروايات : انّ اللّه لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم . إلى هنا تبيّن أنّ مقتضى الأصل اللفظي هو التوصّلية إلّا أن يدلّ دليل على كون الواجب قربياً .

مقتضى الأصل العقلي

لو افترضنا أنّه لم نخرج بنتيجة قطعية حسب الأدلة الاجتهادية فلا محيص من الرجوع إلى الأصل العقلي أوّلًا والشرعي ثانياً ، فما هو مقتضى الأصل العقلي ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 ، الباب 5 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 7 .