هو الإتيان بكلّ من الجزءين بداعيه ، أي الاتيان بالصلاة بداعي الأمر والإتيان بداعي الأمر بداعي أمره ، وذلك لأنّ الجزء الثاني لما لم يكن مقصوداً بالذات ، بل كان المقصود هو إتيان الجزء الأوّل بداعي أمره ، فإذا أتي بالجزء الأوّل بداعي الأمر ، يسقط امتثال الجزء الثاني ، لأنّه لم يؤخذ على وجه الموضوعية ، بل لأجل الطريقية إلى الجزء الأوّل وبيان كيفية امتثاله .
ولعمر القارئ انّ ما ذكروه من الوجوه العشرة مغالطات ظهر وجهها ممّا ذكرنا ، ومقام الشيخ الأنصاري وتلاميذه وتلامذة تلاميذه أرفع من أن يعتمدوا على هذه الوجوه ، خصوصاً وانّ المقام من قبيل الاعتباريات والاعتبار سهل المئونة ، فكيف يدعى فيها الاستحالة والامتناع ؟ ! * * *
تصحيح الأخذ بأمرين
ثمّ إنّ من قال بامتناع قصد الأمر في المتعلّق بأمر واحد حاول أن يصحح الأخذ في المتعلّق بأمرين :
أحدهما يتعلق بنفس الطبيعة
ويقول : أقم الصلاة ، والأمر الثاني يتعلّق بالإتيان بها بداعي أمرها كما إذا قال : امتثل أمر الصلاة بقصد أمرها .
وعلى هذا فيكون الأصل في الأوامر التوصلية ، فانّ الأخذ في متعلّق الأمر الأوّل وإن كان محالًا ولكن لما كان الأخذ في المتعلق بالأمر الثاني جائزاً فعدم وجود الأمر الثاني يكشف عن عدم مدخليته فيه . « 1 » وأورد المحقّق الخراساني على هذا الوجه بأنّ الأمر الأوّل إن كان يسقط
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 60 .