لحصول الغرض وإلّا فالواجب هو الكلي المتحقق في ضمن السائغ .
4 . ما يحصل الغرض بمجرّد ايجاد الواجب بأيّ داع كان ، ويقابله ما لا يسقط بايجاده ، بل لا بدّ من إتيانه لأمره سبحانه أو لأجله ، والأوّل كدفن الميت ، والثاني كالواجبات العباديّة .
هذه الموارد الأربع يستعمل فيها كلمة التوصل فله معنى عام يشمل هذه الموارد .
والمقصود من التوصلي في المقام هو المورد الرابع ، أي ما لا يشترط في سقوطه الإتيان به لأجل أمره سبحانه .
الثاني : ما ذا يقصد من التعبّدي ؟
يطلق التعبّدي ويراد منه أحد الأُمور التالية :
أ . الإتيان بالواجب بقصد أمره سبحانه .
ب . الإتيان بالواجب للّه تبارك وتعالى .
ج . الإتيان بداعي التقرّب إليه سبحانه .
د . الإتيان بداعي كونه تعظيماً وتقديساً له .
ه . الإتيان بداعي المحبوبية للمولى ، فيكون الداعي إلى العمل كونه محبوباً ومطلوباً للّه لا سائر الدواعي .
و . الإتيان بقصد المصلحة المعنوية المترتبة على العمل ، كالتقوى في الصوم ، والانتهاء عن الفحشاء في الصلاة ، قال سبحانه : (
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
) « 1 » وقال : (
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
) . « 2 »
هامش
( 1 ) - البقرة : 183 .
( 2 ) - العنكبوت : 45 .