المبحث الثالث دلالة الجملة الخبرية على الوجوب
ربّما تستعمل الجملة الخبرية في مقام الطلب والبعث يقول سبحانه : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
) « 1 » وقال سبحانه : (
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
) « 2 » وقال سبحانه : (
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
) « 3 » وقد تضافرت في الروايات عنهم ) عليهم السلام ( في أبواب الطهارة والصلاة وغيرهما » يغتسل « ، » يعيد الصلاة « ، » يستقبل القبلة « ، إلى غير ذلك ، فالجمل الخبرية في هذه الموارد استعملت لداعي الطلب أو البعث ، والكلام يقع في أُمور أربعة :
أ . هل الاستعمال مجاز أو حقيقة أو كناية ؟
ب . هل يلزم الكذب إذا لم يمتثل العبد ؟
ج . هل الجملة ظاهرة في الوجوب ؟
د . هل الجملة آكد في إفادة الوجوب من الجمل الإنشائية ؟
وإليك دراسة الجميع واحداً تلو الآخر :
أمّا الأوّل : فلا شكّ انّها ليست بمجاز لا على مذهب المشهور ولا على المختار .
هامش
( 1 ) - البقرة : 228 .
( 2 ) - البقرة : 241 .
( 3 ) - البقرة : 233 .