الأجزاء لا بشرط ، عليه . وحمل كلّ واحد منها على الآخر بالقياس إليه نظراً إلى اتحادهما فيه . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ ملاحظة التركيب يعطي للمحمول وصف الجزء من الكل ، وعندئذ يمتنع حمله عليه كامتناع حمل كلّ جزء على الكلّ ، مثل زيد يد أو رجل ، اللّهمّ إلّا بالعناية والمجاز ، وإلى هذا الإشكال يشير المحقّق الخراساني بقوله : » بل يكون ذلك مخلًا لاستلزام المغايرة بالجزئية والكلية أي كون الموضوع كلًا والمحمول جزءاً .
وثانياً : انّه خلط بين الأجزاء الحدية والأجزاء الحملية ، فلو لوحظ كلّ من الجنس والفصل جزءاً للنوع وتركبه منهما فعندئذ يصير كلّ من الحيوان والناطق من الأجزاء الحدية ولا يصحّ حمل واحد منهما على النوع ، وهذا بخلاف ما لو لوحظا على نحو الإبهام على نحو يكون كلّ عين الآخر ، وعندئذ يصبحان من الأجزاء الحملية ، فيصحّ أن يقال » الإنسان حيوان « فما ذكره من حديث الجزئية والكلية من آثار الأجزاء الحدية لا الأجزاء الحملية .
المسألة الرابعة : مغايرة المبدأ للذات
قد مرّ سابقاً أنّه يشترط في صحّة الحمل أو كونه مفيداً على ما عرفت مغايرة المحمول مع الموضوع ، فعند ذلك ربّما يشتبه الأمر على بعضهم من أنّه إذا كان ملاك الحمل هو المغايرة ، فكيف تحمل صفاته سبحانه مثل » العالم « و » القادر « عليه سبحانه مع أنّه صفاته تعالى عين ذاته لا تغاير بينهما ؟
وقد أجاب عنه المحقّق الخراساني من أنّ المراد من المغايرة هو التغاير
هامش
( 1 ) - الفصول : 62 .