تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالذات لم يصحّ ذلك التعبير والتمثيل إلّا بالتكلّف ، بأن يقال : ذكر المشتقات لتضمنها مبادئها . « 1 » الرابع : نقل عن بهمنيار تلميذ الشيخ الرئيس قال : إنّ الحرارة لو كانت قائمة بذاتها ، لكانت حرارة وحارة . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّه لا حجّية لكلام أرسطو ومترجمي كلامه . ومثله ما نقل عن تلميذ الشيخ الرئيس ، إذ هو قضية شرطية لا تثبت بها اللغة .

المسألة الثالثة : في ملاك الحمل

قد اشتهر بينهم أنّ ملاك الحمل أمران : المغايرة من جهة والاتحاد من جهة أُخرى ، والمغايرة إمّا تكون بالاعتبار كما في قولنا : » زيد زيد « فالأوّل منهما يغاير الثاني اعتباراً ، حيث يحتمل فيه في بادئ النظر ، جواز سلب الشيء عن نفسه فيرده بقوله » زيد « ، أو بالإجمال والتفصيل كما في قولنا : » الإنسان حيوان ناطق « أو مغايراً بالمفهوم كما في الحمل الشائع الصناعي » زيد قائم « . هذا هو حال التغاير ، وأمّا الوحدة فالمثالان الأوّلان يتّحد الموضوع مع المحمول في المفهوم كما أنّ المثال الثالث يتحدان مصداقاً . هذا هو المعروف بين المنطقيّين واختاره المحقّق الخراساني ، وقال : ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذوات . « 3 »
هامش
( 1 ) - الأسفار : 42 / 1 . ( 2 ) - نهاية الدراية : 94 / 1 . ( 3 ) - كفاية الأُصول : 84 / 1 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 255 | الشيخ جعفر السبحاني