تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإذا كان المتبادر من الصفات كالعالم والقادر هو المعنون بما هو معنون يلزم عدم صحّة إجراء الصفات الثبوتية عليه تعالى ، لأنّ مقتضى المحمول في قولنا : » اللّه عالم « هو زيادة العنوان على المعنون مع أنّ العقيدة على خلافها . فلو كان محور البحث هو هذا لأصبح كلام المحقّق الخراساني في » أنّ صفاته وإن كانت عين ذاته خارجاً لكنّه غيرها مفهوماً « أمراً لا صلة له بالإشكال . نعم يكون كلام صاحب الفصول من الالتزام بالنقل والتجوّز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى كلاماً مرتبطاً وإن كان غير صحيح ، وذلك لانّا نجري تلك الصفات على اللّه سبحانه كجريها على غيره من دون تجوّز ولا نقل . فعلى ذلك يجب حلّ المسألة من طريق آخر . ويمكن حل الإشكال بوجهين : الأوّل : ما أجاب به سيدنا الأُستاذ بأنّه لا يفهم من لفظ العالم إلّا المعنون من حيث هو كذلك ، وأمّا زيادة العنوان على المعنون وقيامه به فهو خارج عن مفهومه ، فالمشتق يدل على المعنون ، والعينية والزيادة من خصوصيات المصاديق . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ دلالة الهيئة على مغايرة المبدأ لما يحمل عليه ليس أمراً خفياً لقضاء التبادر بذلك . الثاني : أنّ المتبادر من المشتق هو المعنون ، والذات المتلبّسة بالمبدأ ، وظاهره زيادة العنوان على الذات ، ونحن نجري أوصافه سبحانه عليه بهذا المعنى ، ونستعملها في المعنى المتبادر عرفاً بالإرادة الاستعمالية غير انّ البرهان قام على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 228 / 1 .