تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عهد اللّه ؟ 7 . كيف تدل الآية على عصمة الإمام ؟ وقد حققت هذه الأُمور في موسوعة مفاهيم القرآن . « 1 » 2 . وأمّا استدلال الإمام بالآية ، فقد روى الصدوق عن الإمام الصادق ) عليه السلام ( في تفسير قوله : (
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
) انّه قال : إنّ الإمامة لا تصلح لمن عبد وثناً أو صنماً أو أشرك باللّه طرفة عين ، وإن أسلم بعد ذلك ، والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك باللّه قال اللّه تعالى : (
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
) « 2 » . « 3 » 3 . وأمّا كيفية الاستدلال فلأنّه مبني على صغرى مسلّمة وكبرى قرآنية . أمّا الصغرى : هؤلاء كانوا ظالمين مشركين . وأمّا الكبرى : والظالمون لا تنالهم الإمامة . فينتج : هؤلاء لا تنالهم الإمامة . وإنّما يصحّ وصفهم بعنوان الظالمين عند التعدي إذا قلنا بوضع المشتق للأعم بحيث يصدق على المتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه حتى يصحّ عدّهم من الظالمين حين تصدّوا للخلافة وقد انقضى المبدأ ، ولو قلنا بوضع المشتق على المتلبس تبقى الكبرى بلا صغرى ، إذ لا يصحّ أن يقال : هؤلاء كانوا ظالمين عند التصدّي بل يجب أن يقال : كانوا ظالمين قبل التصدي ، وأمّا بعده فقد صاروا موحّدين . يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال على عدم صلاحيتهم للإمامة يصحّ على كلا
هامش
( 1 ) - مفاهيم القرآن : 197 / 5 259 . ( 2 ) - لقمان : 13 . ( 3 ) - البحراني : البرهان : 149 / 1 .