مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الصيغ المشتقة من المبدأ ، نوع تلاعب بالمبدأ لا بالذات ، فكيف يصدق الفرع دون الأصل .
الثاني : عدم صحّة السلب في المقتول والمضروب إذا انقضى عنه المبدأ .
يلاحظ عليه : أنّه إن أُريد منها المعنى الحدوثي أي من وقع عليه القتل والضرب ، فلا نسلم صدقه عندما انقضى عنه المبدأ ، وإن أُريد الأثر الباقي بعد القتل والضرب ، فالصدق لأجل كونه متلبساً بالأثر الباقي .
ثمّ إنّ أكثر الإطلاقات في الجمل والتراكيب بلحاظ ثالث وهو الإطلاق بلحاظ حال التلبّس خصوصاً فيما إذا لم تقبل التكرار كالمقتول والمصلوب ، أو ما يقبل التكرار ولا يقبل الاستمرار كالسارق والزاني .
الثالث : هو استدلال الإمام بآية الابتلاء على عدم صلاحية الخلفاء الثلاثة لإشغال منصب الإمامة بعد رحلة الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله وسلم ( ، وإليك الآية ونصّ الإمام وكيفية الاستدلال ، قال سبحانه :
1 . (
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
) . « 1 » وفي الآية جهات مهمة للبحث نشير إليها :
1 . ما هو الغرض من ابتلاء الأنبياء ؟
2 . كيف كان ابتلاء إبراهيم ) عليه السلام ( ؟
3 . ما هو المراد من الكلمات ؟
4 . ما هو المراد من الإتمام ؟
5 . ما هو المراد من جعله إماماً بعد ما كان نبيّاً ورسولًا ؟
6 . ما هو المقصود من العهد المنسوب إليه سبحانه ، وكيف تكون الإمامة
هامش
( 1 ) - البقرة : 124 .