تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهذا الاحتمال لا ينسجم مع عنوان البحث لاستلزام أن يكون اللفظ » في الحال « أمراً زائداً حيث إنّهم عنونوا البحث بالشكل التالي وقالوا : » هل المشتق حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه « ولا معنى لقولنا : » تلبّس بالمبدأ في حال التلبس « لأنّ المتلبّس بالمبدأ يتلبّس في حال التلبّس . الثالث : انّ المراد زمان الجري والنسبة . وهذا هو الذي اختاره المحقّق الخراساني وغيره ، وحاصله : أنّه موضوع للمتلبّس بالمبدأ في ظرف النسبة ، فلو كان ظرف التلبس موافقاً لظرف النسبة فهو حقيقة وإلّا فهو مجاز ، فإذا قلت : زيد ضارب غداً ، فلو أردت أنّ المتلبّس بالضرب غداً ، ضارب غداً يكون حقيقة ، ولو أُريد انّ المتلبّس بالضرب غداً ، ضارب فعلًا فهو مجاز . « 1 »

يلاحظ عليه بأُمور :

الأوّل : انّ مدلول المشتق بسيط ووضعه للمتلبّس في حال الجري وزمان النسبة يستلزم كونه مركّباً ودالًا على الزمان تضمناً ، وهو لا يجتمع مع كونه بسيطاً . الثاني : انّ ما ذكره إنّما يتمشّى في الجمل الإخبارية ، وأمّا الجمل الإنشائية مثل قولك : » أكرم العالم « لأنّ الجمل الإنشائية لا تدلّ على الزمان حتى يقال : إذا طابق زمان التلبّس مع زمان النسبة فهو حقيقة وإلّا فهو مجاز . الثالث : وهو بيت القصيد في المقام أنّ النزاع في مفاهيم المفردات ومعاني الكلمات وانّ لفظ المشتق بما هو هو مع قطع النظر عن كونه مبتدأ أو فاعلًا أو مفعولًا هل هو موضوع للمتلبّس أو موضوع للأعم ؟ والنسبة والجري وتطابق زمان التلبّس مع زمان الجري يوجب أن يكون
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 66 / 1 .