الحدوثي التجددي فهو قابل للانقضاء ، ففي الآن الذي وقع عليه الضرب هو مضروب دون الآنات المتتالية .
نعم لو أُريد منه المعنى الناعت والمعرّف كما يقال : علي قالع باب خيبر فلا يتصوّر فيه الانقضاء .
وبعبارة أُخرى : فهو بالمعنى الحدوثي يتصوّر له التلبس والانقضاء ، وبالمعنى الوصفي فهو متلبّس دائماً لا يتصوّر له الانقضاء .
ثمّ إنّ المحقّق النائيني استثنى من محط البحث ، ألفاظ العلة والمعلول والممكن والواجب والممتنع ، قائلًا : بأنّ منزلة هذه الألفاظ منزلة العناوين الذاتية كالإنسان ، إذ لا يعقل بقاء الذات مع ذهاب الإمكان وإلّا لزم انقلاب الممكن إلى الواجب والممتنع .
يلاحظ عليه بوجهين : أوّلًا : أنّ ما ذكره إنّما يتم في العلل غير الاختيارية فلا يمكن ذهاب الوصف ) العلية ( مع بقاء الذات ، دون العلل الاختيارية فلا مانع من بقاء الذات وإزالة وصف العلية في العلل المختارة .
وثانياً : أنّ ما ذكره إنّما يصحّ لو كانت هذه الألفاظ موضوعة بوضع خاص ، فبما أنّه لا يتصور فيها الأعمية ، فلا معنى للوضع بالأعم ، وأمّا إذا كان الموضوع له هو الهيئة الكلية في أسماء الفاعلين والمفعولين من دون نظر إلى مادة ، فعدم جريان النزاع في بعض الموارد لا يوجب عدم جريانه في الهيئة على الوجه الكلّي من دون نظر إلى مادة خاصّة ، كما لا يخفى .
الأمر الخامس : في دلالة الأفعال على الزمان
المعروف بين الأُدباء أنّ الفعل يدلّ على الزمان ، فالماضي يدل على تحقّق