تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
صحّة سبب وفساده ، كتقدم القبول على الإيجاب ، أو إجراء الصيغة بلفظ المضارع أو لا ؟ التحقيق أنّه لا يكون مانعاً ويترتب عليه صحّة التمسّك بها . أمّا على مذهب المحقّق الخراساني من اتفاق العرف والشرع فيما هو السبب للملكية أو علقة الزوجية ، وإنّما الاختلاف يرجع إلى التخطئة في المصداق ، فظاهر ، لأنّ إطلاقها لو كان مسوقاً في مقام البيان يُنزَّل على أنّ المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم ، كما ينزل عليه إطلاق كلام غيره حيث إنّه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضاً ، ولذا يتمسّكون بالإطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح . « 1 » وأمّا على المختار من أنّ اختلاف الشارع والعرف في بعض الأسباب إنّما هو من حيث المعتَبر لا من باب الاختلاف في المصداق ، فربما يشكل التمسّك ، لأنّ مرجع الشكّ إلى التمسّك بالعام عند الشبهة المصداقية له ، وإلى هذا الإشكال يشير الشيخ الأعظم في آخر تعريف البيع حيث قال : ويشكل بأنّ وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك بإطلاق نحو » أحل اللّه البيع « وإطلاقات أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء منها مع أنّ سيرة علماء الإسلام التمسّك بها في هذه المقامات . « 2 » أقول : الحقّ جواز التمسّك على هذا القول أيضاً ، ويعلم ذلك بأمرين :
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 50 / 1 . ( 2 ) - المتاجر : 80 ، آخر تعريف البيع .