تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الجهة الخامسة أدلّة القول بالصحيح

احتجّ القائل بالصحيح بوجوه نذكر بعضها : الأوّل : التبادر ، ودعوى انّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، ولما كان المختار عند المحقّق الخراساني هو إجمال مفهوم الصلاة ، توجّه إليه إشكال يختص بمقالته ومقالة تلميذه القائلين بإجمال مفهوم الصلاة ، وانّها لا تعرف إلّا بآثارها . وحاصل الإشكال انّه : كيف يمكن الجمع بين تبادر الصحيح والقول بإجمال مفهومها وعدم تبيّنها ؟ فأجاب عنه بقوله : ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فانّ المنافاة إنّما تكون إذا لم تكن معانيها على هذا الوجه مبينة بوجه ، وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ تبادر الصحيح بمعرفية بعض الآثار ، يلازم عدم تبادر شيء من حاق اللفظ أصلًا ، ورجوع هذا الدليل إلى الدليل الثالث المذكور في كلامه وهو التعرّف على معنى الموضوع له من خلال آثاره ويعلم ذلك بملاحظة أمرين : أ : التبادر عبارة عن فهم المعنى من ذات اللفظ وحاقه بلا استعانة بقرينة خارجية أو من آثاره وخواصّه . ب : انّ اللفظ في هذه المرحلة حسب فرض المستدلّ مجمل ، مغمور في