تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

التقريب السادس للمحقّق الخوئي

إنّ كلّ مخترع هو أعرف بما اخترعه سواء كان المخترع شارعاً أم غيره ، وتدلّ الروايات على أنّ التكبيرة والتسليمة معتبرتان فيها حيث إنّ الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم ، كما أنّ الركوع والسجود والطهارة معتبرة فيها ، حيث إنّ كلًا منها ثُلث الصلاة ، وأمّا غير ذلك من الأجزاء والشرائط فهي خارجة عن حقيقتها ودخيلة في المأمور به على اختلاف الأشخاص والحالات ، والمراد من دخل الطهارة والركوع والسجود ، هو الأعمّ منها ومن أبدالها ، ولا بأس أن يكون مقوّم الأمر الاعتباري على سبيل البدلية . كما أنّه لا مانع من دخول شيء في مركّب اعتباري عند وجوده ، وخروجه عنه عند عدمه إذا كان المسمّى بالنسبة مأخوذاً على نحو لا بشرط كما هو الحال بالنسبة إلى غير المأخوذ في المسمّى من القراءة والتشهد وغيرهما فلو وجب يكون عينها ، ولو لم يجب ، لم يضرّ بتحقق الصلاة كما هو الحال في لفظ الدار فانّه موضوع بما اشتمل على ساحة وحيطان وغرفة ، فإن كان هناك إيوان ونهر وسرداب يكون جزءاً منه وإلّا فلا يضرّ عدمه . « 1 » ففي ظل هذين التقريرين يرتفع الإشكال ويتحقق مطلوب الصحيحي . أمّا أوّلًا : فالجامع إذا أُخذ لا بشرط من حيث الهيئة والمادة يصدق على عامة مراتب الصحيح ومصاديقه . وثانياً : انّ الاجزاء مطلقاً في الثنائية والثلاثية والرباعية نفس الجامع ، إذ هو مقتضى أخذه لا بشرط دون أن يكون البعض جزء الماهية والآخر جزء المأمور به .
هامش
( 1 ) - تعليقة أجود التقريرات : 40 / 411 .