2 . محمد بن الحسن بن دريد ، صاحب الجمهرة في اللغة ) المتوفّى عام 321 ه ( .
3 . إسماعيل بن حمّاد الجوهري ، صاحب كتاب صحاح اللغة ، ) المتوفّى عام 391 ه ( .
إلى غير ذلك من أُمّهات كتب اللغة المؤلفة في العصور الأُولى ، أو المؤلفة في العصور الوسطى ، كلسان العرب لابن منظور المصري ) المتوفّى عام 707 ه ( ، و » القاموس المحيط « للفيروزآبادي ) المتوفّى عام 717 ه ( .
ثمّ إنّه استشكل على تلك العلامة بأنّ شأن اللغوي هو بيان موارد الاستعمال من غير فرق بين كونه معنى حقيقياً أو مجازياً ، مع أنّ المطلوب هو تمييز المعنى الحقيقي عن المجازي .
يلاحظ عليه بوجهين :
الأوّل : أنّ كتب اللغة على قسمين : قسم منه يتعرّض للمعنى الأصلي الذي اشتقّ منه سائر المعاني وتفرّع منه بمناسبة من المناسبات ، ومن أحسن ما ألف في هذا المضمار كتاب » المقاييس « لأحمد بن فارس بن زكريا ) المتوفّى عام 395 ه ( ، و » أساس البلاغة « للزمخشري ) المتوفّى عام 538 ه ( فقد بذل المؤلفان الجهودَ لتعيين أُصول المعاني وتميزها عن متفرعاتها ، فالرجوع إلى هذين المعجمين يوقف المراجع على المعنى الموضوع له ، دون خصوص المستعمل فيه .
الثاني : ان همّ أغلب المعاجم وإن كان بيان المستعمل فيه ، من دون تركيز على المعنى الأصلي ، لكن الممارس لها ، ممارسة تامة يكتسب ملكة يستطيع بها تمييز المعنى الحقيقي عن المعاني المشتقة منه ، وذلك رهن الممارسة الممتدة بكتب اللغة ، على نحو يخالط علمُ اللغة دمَه ولحمَه ، مضافاً إلى قريحة أدبية يقتنص على ضوئها
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 120
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٠