وللعامل سوى العمل باليد ، وهكذا ، وعلى ذلك فالاطّراد بلا تأويل علامة الحقيقة ، والاطّراد معه آية المجاز .
ولما التفت إلى ذلك الإشكال حاول الإجابة عنه من دون أن يذكر الإشكال وقال :
2 . وزيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة وإن كان موجباً لاختصاص الاطّراد كذلك في الحقيقة إلّا انّه حينئذ لا يكون علامة لها إلّا على وجه دائر . « 1 » توضيحه : انّ العلم التفصيلي بالحقيقة موقوف على الاطّراد من غير تأويل أي الاطّراد على وجه الحقيقة تفصيلًا فيلزم اتحاد الموقوف والموقوف عليه .
ثمّ قال : إنّه لا يمكن الإجابة عن الدور بما ذكر في التبادر وصحة الحمل ، لأنّ أحد الطرفين فيهما كان تفصيلياً والآخر إجمالياً بخلاف المقام فانّ الطرفين على نحو التفصيل .
3 . وإلى الإشكال الثالث يشير المحقّق الخراساني بقوله : ولا يتأتّى التفصّي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد أو بغيره . « 2 » وحاصل كلام المحقّق الخراساني يرجع إلى أُمور ثلاثة :
الأوّل : انّ المجاز مطرد كالحقيقة في صنف العلامة .
الثاني : انّ إضافة قيد » بلا تأويل « في تعريف الاطّراد يوجب الدور .
الثالث : الجواب المذكور عن الدور في العلامتين الماضيتين لا يأتي هنا .
وقبل الإجابة عن هذه الإشكالات نوضح واقع الاطّراد وانّه لو كان هناك
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 29 / 1 .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 29 / 1 .