المجتهد وعدم جواز تقليده عن غيره
هل يجوز للمجتهد التّقليد عن غيره :
إنّ المجتهد المطلق مع قدرته على الاستنباط ، هل يجوز له التّقليد عن غيره ، أم لا يجوز ؟
بان كان مع قدرته على الاستنباط والتّحقيق إلى مصادر الأحكام ، ولكن لا يستنبط ولا يراجع بمصادر الأحكام ، فيقلّد غيره من المجتهدين . أو كان يجب عليه ان يستنبط ويراجع إلى الأدلّة ، لقدرته على الاطّلاع ، فيعمل على رأيه واجتهاده .
ففيه خلاف :
أقول : انّه لا ريب في جواز عمل المجتهد برأيه من دون اشتراط إلى وصف آخر فيه ، كالعدالة وغيرها ، وعليه بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة ، لأنّ عمل العالم بعلمه في الجملة من الفطريات البشريّة ، وعلمه حجّة عليه .
نظر المشهور عند الأصحاب :
وامّا تقليد العالم المجتهد عن غيره ، فالمعروف عند علمائنا ، انّه حرام .
واستدلّوا لذلك بانّ الّذى يرجع اليه ، امّا ان يكون مطابقا له في الفتوى أو مخالفا له .
فعلى الاوّل لم يتحقّق الرجوع إلى الغير لانّه عمل بمقتضى علمه ، وعلى الثّانى ، فهو