تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وهل يجوز للمكلّف في الوصول إلى الواقع بالعمل بالاحتياط ، أو يجب عليه الاجتهاد أو التّقليد حتّى يتمكّن من الامتثال تفصيلا ؟ قال أستاذنا المحقّق النائيني ( قدّه ) ، انّه يجب الامتثال تفصيلا إذا أمكن ثمّ الامتثال الإجمالي بالاحتياط . وقال سيّدنا الأستاذ الاصفهاني ( قدّه ) ، انّ الاحتياط أحسن من الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التّقليد ، في مقام العبودية .

في بيان مورد الاحتياط :

وحقيقة الكلام ، انّ الأصل في الأحكام هو الواقع ويجب الامتثال به والوصول اليه . فما يكون مقرّبا اليه والوصول إلى ساحته فهو المطلوب . لكنّ الطريق اليه يكون متفاوتا ، فتارة بالاجتهاد ومقتضى الأدلّة التفصيليّة ، لمن كان اهلا له ، أو بالتّقليد الّذى يكون تلو الاجتهاد في المشي إلى الواقع ، وتارة بالاحتياط الّذى ربّما يستلزم تكرار العمل ، أو لزوم الدقّة ويأتي بجميع أطراف العمل حتّى يحصل له القطع باتيان التكليف والوصول إلى الواقع الّذى يكون مأمورا به حقيقة . فالطريق إلى الواقع الّذى بأيدينا هو هذه الثلاثة امّا الاجتهاد أو التّقليد أو الاحتياط ، ولكلّ من هذه الثلاثة وجه من التفصيل والاجمال .

وجوب الامتثال التفصيلي :

وكيف كان ، فقد استدلّوا للوجوب التفصيلي بالإجماع المدّعى على بطلان الصلاة لمن لا يعلم احكامها ، خصوصا فيما إذا استلزم الاحتياط ، بالتكرار في العمل .

كلام الشّيخ الأنصاري :

وعن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) ، عدم الخلاف في عدم صحّة الصلاة ، بل المعلوم من طريق الشرع عدم مشروعيتها .