الاحتياط الاستحبابي :
فالقسم الأوّل من الاحتياط ، لا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر المكلّف المقلّد بين العمل بمقتضى فتوى مجتهده ، وبين العمل بالاحتياط الاستحبابي .
وملاك عدم وجوب العمل بالقسم الاستحبابي من الاحتياط ، وجود الفتوى للمجتهد في المورد ، فاحتمال مخالفة الواقع مندفع بقيام الحجّة عليه .
ومنه ظهر وجه عدم جواز الرجوع إلى الغير أيضا في مورد ذلك الاحتياط .
نعم بناء على التّخيير الاستمراري في التّقليد بين المجتهدين ، يجوز له الرجوع إلى الغير كما يجوز له في كلّ مسئلة .
الاحتياط الوجوبي :
وامّا الاحتياط الوجوبي الّذى كان ناشئا من عدم الفتوى للمرجع في المسألة من جهة عدم المراجعة إلى الأدلّة أو عدم الوصول إلى الحكم الشرعي من ناحية المجتهد ، فيكون المقلّد في سعة ومخيّرا بين العمل به أو الرجوع إلى الغير ، ولا شئ عليه .
وهذا تمام الكلام في الاحتياط تلخيصا والتفصيل إلى محلّه ، هذا تمام الكلام في الاجتهاد والتقليد وسيليه المباحث الأخرى
والحمد للّه على توفيقه .
* * *