الاجتهاد واجب كفائي تخييري
الاجتهاد واجب كفائي :
الاجتهاد واجب كفائىّ في الإسلام .
فإذا أقام به بعض وتمّ اسقط الوجوب عن الباقين ، وان لم يقم به أحد ، أثم جميع المسلمين المكلّفين في ذلك العصر الّذى لا يوجد فيه مجتهد .
والدّليل على وجوبه الكفائي قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . .
« 1 »
والتفقه في الدّين هو الاجتهاد في أحكام الدّين الّذى قد وجب بحكم الهى لمكان هذه الآية الكريمة ، على طائفة من كلّ فرقة من المسلمين في كلّ عصر ومصر ، إذ النّفر لا يجب على جميعهم بمقتضى صريح هذه الآية الكريمة .
والعقل حاكم بوجوبه الكفائي :
من حيث انّه لولا وجود المجتهد الفقيه العالم بالأحكام الديني ، لما أمكن إطاعة اللّه تعالى ، ولا إطاعة رسوله ، ولا إطاعة أولى الأمر من بعده ومن جانبه ، فما أمكن معرفة الأحكام الدينية الإسلامية الالهيّة . فوجوب الاجتهاد ، وجوب طريقي عند العقل والشّرع إلى الوصول لإطاعة احكام اللّه تعالى المتعلّقة بافعال المكلّفين ،
و
هامش
( 1 ) - سورة توبة 9 / 122