وامّا الإجماع ، فهو حجّة من باب الكشف عن وجود قول المعصوم ( ع ) .
فلا مشكل بين الأخباريين والأصوليين . نعم ربّما كان الإباء من ناحية الأخباريين بالنّسبة إلى بعض ما يقوله المجتهد الأصولى بحجيّته ، مثل أصل البراءة ، والاخبارى في مثل هذا المورد قائل بالاحتياط . وهذا من صغريات وكلّ يعمل على رأيه ، فلا يضرّ وحدة المطلوب عندهما .
وعلى هذا يصير النزاع بين الأخباريّين والأصوليّين صغرويّا وذلك غير مضرّ بصحّة نفس الاجتهاد .
ولعلّ مخالفة الاخبارى من جهة مفهوم الاجتهاد ، لا مصداقه وحقيقته .
فقد زعم الأخبارى بأنّ المجتهد الأصولى يقصد من الاجتهاد ، الحكم من ناحية القياس والاستحسان ، مع انّ علمائنا الإماميّة الأصوليين لا يقولون بذلك أصلا ، وقد صرّحوا بذلك . وتفصيل الكلام في النّزاع بين الأخبارى والأصولي موكول إلى محلّ آخر .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 28
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٨