والمتعيّن هو وجوب تقليد الأعلم .
وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب بل انّه المجمع عليه ، وعليه قدماء الأصحاب .
وعن بعض متأخّر المتأخّرين « 1 » ، جواز تقليد المفضول أيضا ، وهو انّه هل يجوز للعامىّ في صورة التمكّن من الرجوع إلى الأعلم ، الرجوع إلى المفضول مع اختلاف النظر والفتوى بينهما .
كلمات القوم في تقليد الأعلم :
واختلف القوم في ذلك قديما وحديثا .
قال السيّد المرتضى ( قدّه ) في كتابه ( الذريعة ) :
ان كان بعضهم عنده اعلم من بعض أو أورع ، أو أدين ، فقد اختلفوا . فمنهم من جعله مخيّرا ، ومنهم من أوجب عليه ان يستفتى المقدّم في العلم والدّين ، وهو أولى ، لأنّ الثّقة منها أقرب واوكد ، والأصول بذلك كلّها شاهدة ، انتهى .
والظّاهر من كلامه ، هو وجوب الرجوع إلى الأعلم لانّه الأولى ، والأصول كلّها شاهدة بذلك .
وعن المحقّق الثاني ( قدّه ) : دعوى الإجماع عليه على ما حكى عنه .
لكن قد نسب إلى جمع ممّن تأخّر عن الشّهيد الثاني ، عدم الوجوب ، وجواز الرجوع إلى غير الأعلم . وقد مال اليه صاحب الفصول .
نظر علماء أهل السنّة في تقليد الأعلم :
وعن بعض علماء أهل السنّة أيضا كذلك .
وعن الآمدي وهو من كبار علماء أهل السنّة في كتاب ( الأحكام ) ، قال : إذا حدثت
هامش
( 1 ) - هو صاحب الفصول في كلماته .