للعامىّ حادثة وأراد الاستفتاء عن حكمها ، فإن كان في البلد مفت واحد وجب الرجوع اليه والأخذ بقوله .
وان تعدّد المفتون ، فمن الأصوليّين ، من ذهب إلى انّه يجب عليه البحث عن أعيان المفتين ، واتّباع الأورع ، والأعلم والأدين .
ومنهم من ذهب إلى انّه مخيّر بينهم ، يأخذ برأي من شاء منهم ، سواء تساووا ، أم تفاضلوا ، وهو المختار ، انتهى كلامه .
المسألة كانت اختلافية :
فالمسألة كانت اختلافية منذ العصور المتقدّمة ، وإدّعاء الإجماع في غير محلّه ، فلا يفيد .
وقد مرّ عليك كلام السيد في الذريعة ، حيث كان صريحا بوجود الخلاف في المسألة .
ومع ذلك فقد ادّى الشهرة بالرجوع إلى الأعلم من القدماء ، بل وعن بعض الأكابر من المعاصرين من كونه من المسلّمات عند الشيعة « 1 » .
تحقيقنا في المقام في مرحلتين :
وكيف كان فلا بدّ لنا البحث في مرحلتين .
[ المرحلة الأولى في ] تأسيس الأصل ودليل الاجتهادى :
المرحلة الأولى في تأسيس الأصل فيما يستقلّ به العقل في نفسه من حيث الفطرة البشرية ، في الرجوع إلى الأعلم والمتخصّص العليم في مهمّات العيشة الاجتماعيّة والدينيّة القويمة .
هامش
( 1 ) - وهو السيد الحكيم ( قدّه ) في كتابه ( المتمسك ) .