مجرى التّقليد هو الأحكام العملية
واعلم أنّ التّقليد مورده ، هو الأحكام الفرعية العمليّة ، كالصّلاة والصوم ونحوهما ، فيجرى التّقليد فيها ، على من هو في هذا المقام ، دون الاجتهاد والاحتياط .
وامّا التّقليد في أصول الدين . فقد اشتهر بين الأصحاب ، انّ التّقليد لا يجرى فيه ، فيجب على كلّ مسلم الاجتهاد فيها بحسب علمه واطّلاعه .
والمراد بأصول الدين ، هو ما كان المطلوب فيهما نفس المعرفة والاعتقاد ، كالإيمان بالمبدأ والمعاد وبالرسالة والإمامة ، ممّا يبحث عنه في علم الكلام .
ومعنى الاجتهاد فيه ، هو الاعتقاد به من دليل عقلىّ أو نقلي .
فيجب على كلّ مسلم مكلّف ، تحصيل هذا الاعتقاد جازما اجتهادا ، حسب اطّلاعه من المراتب العلمية .
وقد يدّعى عليه الإجماع .
ومن كان يطلب مزيد الاطّلاع في هذا البحث فليرجع إلى الكتب المفصّلة المستقلّة في علم الكلام .
لا تقليد في الضروريات :
فإذا حصل للمكلّف العلم بالواقع ، امّا لكونه من الضروريّات ، أو لكونه من اليقينيّات ، فلا مجال للحكم بالتعبّد فيها بالامارة ، سواء في ذلك فتوى المجتهد ، أو غيرها من