تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
عنه عن دليله تفصيلا كما انّ ساير الخبراء أيضا في هذا الشأن .

شبهة الأخباريين :

وعلى هذا ، انّ الشبهة بين أصحابنا الأخباريين الّذين يقولون بانّه لا معنى للاجتهاد في الدّين ، والمرجع الوحيد في الأحكام انّما هو الرّوايات فقط ، وبين الأصوليين الّذين يقولون بلزوم الاجتهاد في الأحكام ، لا محصّل له . لأنّ فهم الحكم الشرعي من الأخبار أيضا هو الاجتهاد والعرفان بالحلال والحرام حسب مقتضى الدليل ، وهذا المعنى هو رأى الأصولي واجتهاده . فالملاك بين الأصولي والاخبارى واحد وهو تحصيل الوظيفة المقرّرة في الشّريعة حسب الدّليل الشرعي من الأخبار والآيات . فلا وجه لتأبّى علمائنا الأخباريين عن لفظ الاجتهاد ، إذ لو لم يكن الاجتهاد في البين ، لا نسدّ باب معرفة الأحكام في غير الضروريّات من الدّين . ويظهر من اخبار أهل البيت ( ع ) وآثارهم انّ الاجتهاد بالمعنى المتعارف الذي هو الموجود في اعصارنا ، هو موجود ومتعارف في اعصارهم ( عليهم السّلام ) ، وانّهم مضافا إلى عدم ردعهم عن الاجتهادات التي كانت تقع على أساس القرآن العظيم والسنّة النبويّة واخبار أهل البيت عليهم السّلام ، انّ هذا الاجتهاد بمرأى ومسمع منهم ( ع ) . وقد كانوا يعلّمون الأصحاب طريق الاجتهاد الصحيح في كلماتهم ( ع ) ويرشدون اليه ويأمرون به . وقد نشأ وتربّى في تلك الاعصار ، ببركة هذه التربية ، فقهاء مجتهدون والمحدّثون من رواة الحديث ممّن يكون في عصرهم ومن تلامذتهم . والرّوايات الّتى يستفاد منها هذا الأمر كثيرة جدّا ، وفيها روايات صحاح وموثّقات تدلّ على امرهم ( ع ) أصحابهم إلى تفريع الفروع على الأصول المسلمة . وعن الشّيخ الطوسي : باسناده عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سامان ، قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ، عثرت فانقطع ظفرى فجعلت