عند الكلّ هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي « 1 » .
ثم قال ( قدّه ) : ان المناط هو تحصيلها قوّة وفعلا ، لا تحصيل الظنّ بما انّه ظنّ ، حتّى عند القائلين حجيّة الظنّ مطلقا ، أو عند بعض الخاصّة القائل بحجيّة الظنّ عند انسداد باب العلم بالأحكام .
فانّ الظنّ بنحو الإطلاق ، أو في حال الانسداد عند القائلين به من اضداد الحجّة .
ولا شبهة في انّ التعريف يشمل هذا ويشمل غيره من اضداد الحجّة ، سواء كان الغير من قبيل العلم بالحكم أم غيره من الإمارات والطرق التعبديّة الّتى يفيد في تحصيل الحجّة على الحكم » .
ولكن يرد على هذا التعريف انّه اعمّ من المعرّف ، لشموله ، الاستفراغ الّذى يستعمله غير صاحب الملكة في تحصيل الحجّة ، مع انّ الاجتهاد متقوّم بالملكة النفسانيّة في المجتهد .
كلام شيخنا البهائي :
منها : ما قاله شيخنا البهائي ( قدّه ) على ما حكى عنه : « انّ الاجتهاد ملكة يقتدر بها على الاستنباط الحكم الشرعي الفرعى من الأصل فعلا ، أو قوّة قريبة » .
ولا يخفى على ما في هذا التّعريف ، لانّه غير مبيّن لحقيقة الاجتهاد ، إذ الاجتهاد ليس نفس الملكة ، والّا لكانت إضافة الملكة إلى الاجتهاد ، إضافة بيانيّة . والحال ان إضافة الملكة هنا ، مثل لإضافة الملكة إلى صفة العدالة أو صفة الشّجاعة والسخاوة وغير ذلك .
مضافا إلى انّه لا يصدق على من حصلت له هذه الملكة ، العناوين الواردة في النصوص مثل قوله ( ع ) من عرف احكامنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا .
فانّ الظّاهر من الملكة انّه امر نفسانىّ وبالقوّة ، ولذلك قال في التّعريف : يقتدر بها ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول للخراسانى .