التّقليد في معناه الاصطلاحي :
وقد كان المعرّفون التّقليد في معناه الاصطلاحي على طائفتين .
التّقليد هو التزام العمل :
الطائفة الأولى ، من جعل التّقليد أمرا سابقا على العمل ، بمعنى الالتزام بفتوى مجتهده .
قال المحقّق الخراساني في الكفاية :
انّ التّقليد اخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات « 1 » .
وقد قال سيّدنا الأستاد الاصفهاني في الوسيلة ، انّ التّقليد هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن ، ويتحقّق بأخذ المسائل منه للعمل بها ، وان لم يعمل بعد الّا في مسئلة جواز البقاء على تقليد الميّت ، ومسئلة عدم جواز العدول من الحىّ إلى الحي ، فإنّ العمل شرط فيهما .
وقال شيخنا الأعظم الأنصاري في رسالته في التّقليد :
إنّ التّقليد هو التزام بالعمل على رأى مجتهد معيّن . وعليه السيّد الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى ، بانّه التزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن ، وان لم يعمل .
التّقليد هو نفس العمل :
الطائفة الثّانية . من جعل التّقليد نفس العمل .
قال العلّامة في كتابه النهاية : انّ التّقليد ، هو العمل بقول الغير ، وقد تبعه كثير من المعاصرين .
وسيأتي إليك الكلام في هذا الباب .
* * *
هامش
( 1 ) - قوله ( قدّه ) : اخذ قول الغير ، بمعنى انّه الالتزام به لا نفس العمل ، وهذا تفسير من الأستاذ .