تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

التّقليد في معناه الاصطلاحي :

وقد كان المعرّفون التّقليد في معناه الاصطلاحي على طائفتين .

التّقليد هو التزام العمل :

الطائفة الأولى ، من جعل التّقليد أمرا سابقا على العمل ، بمعنى الالتزام بفتوى مجتهده . قال المحقّق الخراساني في الكفاية : انّ التّقليد اخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات « 1 » . وقد قال سيّدنا الأستاد الاصفهاني في الوسيلة ، انّ التّقليد هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن ، ويتحقّق بأخذ المسائل منه للعمل بها ، وان لم يعمل بعد الّا في مسئلة جواز البقاء على تقليد الميّت ، ومسئلة عدم جواز العدول من الحىّ إلى الحي ، فإنّ العمل شرط فيهما . وقال شيخنا الأعظم الأنصاري في رسالته في التّقليد : إنّ التّقليد هو التزام بالعمل على رأى مجتهد معيّن . وعليه السيّد الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى ، بانّه التزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن ، وان لم يعمل .

التّقليد هو نفس العمل :

الطائفة الثّانية . من جعل التّقليد نفس العمل . قال العلّامة في كتابه النهاية : انّ التّقليد ، هو العمل بقول الغير ، وقد تبعه كثير من المعاصرين . وسيأتي إليك الكلام في هذا الباب . * * *
هامش
( 1 ) - قوله ( قدّه ) : اخذ قول الغير ، بمعنى انّه الالتزام به لا نفس العمل ، وهذا تفسير من الأستاذ .