بالمعصية .
تعود العدالة حقيقة :
فإذا تاب العبد ، تعود عدالته حقيقة ، إلّا انها تتحقق على ذاتها على ما كانت عليها في الأول ، فلا معنى لعودها حكما . لان الاجتناب الفعلي عن الكبيرة هو عين العدالة ، أو مقوم لها . ويتحقق بنفس التجنب عن الكبيرة حقيقة ، بعد زوال المعصية ، بالتوبة ، ودخل التوبة في عود العدالة ، لا معنى له ، إلّا بأنها معرّفة للندم والتنبه عما غفل عليه ، والعزم على تركه .
فتعود العدالة حقيقة في حد ذاتها ، لا حكما تعبديا على ما احتمله بعض .
وجود التوبة شرعا وعقلا :
فلزوم التوبة شرعا للدليل ، أو عقلا لدفع الضرر ، متوجه إلى العبد ، فلا دخل لها بعود العدالة ، وفي الحقيقة ان التوبة من قبيل رفع المانع بسبب المعصية .
وجوب التوبة شرعا وعقلا :
فلزوم التوبة شرعا للدليل أو عقلا لدفع الضرر ، متوجّه إلى العبد ، فلا دخل لها بعود العدالة . وفي الحقيقة ان التوبة من قبيل رفع المانع بسبب المعصية .
التوبة زوال الحجاب عن وجه العدالة :
فالعدالة باقية على حدّ ذاتها أولا لوجود المقتضى بحاله ، الّا انّ ارتكاب المعصية حجاب عليها ، ومانع عن نفوذ حكمها ، فإذا تاب العبد ، يرتفع ذلك الحجاب المظلم والمانع ، وتكشف حقيقة العدالة وتوثّر اثرها .