تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
« 1 » فان العدالة صفة تمنع عن ارتكاب الإثم ، والعصمة وهي التي تمنع عن الفكر في ارتكابه والميل اليه .

العصمة المطلقة :

على انّ العصمة قوّة قدسيّة تحفظ ، مقام العصمة عن الخطأ بجميع مراتبه والسهو أيضا بشهادة قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
« 2 » فلو لم يكن الرسول الأعظم وأئمة الدّين معصومين عن الخطاء والزلل والسهو والنسيان ، للزم انّ امره تعالى شأنه ، امر بارتكاب الزلل والخطاء حيث إنه تعالى جعل إطاعة الرسول وأولى الأمر واجبا خلف اطاعته ، فهذا يدلّ على انّ أوامرهم ونواهيهم ليس مما يخطّ اللّه ويبغضه ، بل كلّها مما امر اللّه به من الكتاب والحكمة الالهيّة للسّعادة البشريّة والفوز بالجنّة .

نتيجة البحث :

نتيجة البحث انّ العصمة مرتبة عالية فوق مراتب العدالة الشاملة لها بجميع مراتبها مع انّ العصمة هي الصفة القدسيّة التي أفاضها اللّه تعالى إلى أنبيائه وإلى أئمة الدّين الذين كانوا هم المعصومين من الاثم بجميع اقسامه وأحواله حتّى الفكر والتخيّل إلى نحوه . مع أن العصمة المطلقة للمعصوم هي التّحفظ عن الخطأ والزلل والسهو والنسيان ، لوجود قوّة الهيّة ربانيّة من اللّه تعالى شأنه فيهم ، على انّ لهم ولاية تكوينية تصرفيّة في العوالم الخلقيّة ، مضافا إلى الولاية التشريعية في الأوامر والنواهي الدينيّة ، وبيان
هامش
( 1 ) - احزاب 33 . ( 2 ) - مائدة / 55 .