العدالة والتوبة
المعروف ان العدالة تزول بارتكاب الكبيرة وتعود بالتوبة . والتوبة واجبة شرعيا وجوبا شرعيا عقليا .
قال اللّه تعالى :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . . . *
وقال عزّ وجلّ :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً .
وقال عزّ من قائل :
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً .
وفي الروايات الكثيرة قد جاء ذكر التوبة قال ( ع ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
ترك التوبة من الكبائر :
وترك التوبة يكون من الكبائر ، امّا بنفسه أو باعتبار كون المداومة على تركها اصرارا على الصغيرة ، فيكون ترك التوبة . بهذا العنوان من الكبائر .
فيجب التوبة باعتبار تحقّق العدالة بعد زوالها بالمعصية .
تعود العدالة بالتوبة :
وحيث انّ الصحيح من الأقوال في العدالة أحد المعنيين على ما قلنا سابقا .
إمّا كونها بمعنى الملكة الباعثة بالفعل على الاجتناب عن المعصية .
أو كونها بمعنى نفس الاجتناب الفعلي عن المعصية ولو من غير جهة وجود الملكة .
وبعبارة أخرى ان العدالة امّا نفس الملكة ، أو نفس ترك المعصية فقط .
فإذا أذنب العبد كبيرة فقد ذهبت عدالته فيجب عليه التوبة شرعا وعقلا ، لوجود الأدلّة الدالة على وجوب التوبة ، ولحكم العقل مستقلا ، لدفع الضر المتوجه اليه