ما هو ظاهر الرواية ، المستفاد من لفظي الستر والعفاف ، المقابل للفظ التبرّج والتّظاهر فيما يقبح ويستهجن شرعا وعرفا عند العقلاء .
دليل آخر في اعتبار المروّة :
وقال بعض ممّن اعتبرها في العدالة : بانّ قوله ( ع ) كفّ البطن والفرج واليد واللسان ، دليل واضح على اعتبارها في العدالة . ووجه الاعتبار هو ان حذف المتعلق دليل على إفادة العموم ، فيفيد عموم الكفّ عن القبائح الشرعيّة والعرفيّة معا .
الجواب عن هذا الدليل :
وامّا الجواب عن هذا الدليل ، هو عدم صحّة هذا الاحتجاج .
إذ المتبادر من هذه القبائح في كلام الشارع هو ما يكون عيبا عند الشرع ، والمناسبة في نسبة الكلام مع المتكلم شاهد واضح لذلك .
فإفادة حذف المتعلق ، توجب الانصراف إلى العيوب التي تكون عيبا عند الشارع دون غيره . ويشهد لذلك قوله ( ع ) : وتعرف باجتناب الكبائر .
فدعوى ، ان المتبادر من الكفّ في كلامه ( ع ) ، هو الكفّ عن محرمات اللّه تعالى لا عن محرّمات عرفية في قرية أو عند قوم مسلّمة وفي محله .
التعفّف عند الشارع :
مع انّ المتبادر هو التعفف والتستر عن العيب الحقيقي لدى الشارع ، لا كلّ عيب الذي يكون عيبا عند قوم دون قوم .
ولا يخفى أن اشتراط العدالة في الشاهد في الإسلام ، انّما يكون من باب حصول الوثوق بصدق كلامه ، وانّه لا يكذب ، واين المروّة من هذا القبيل ؟